الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
112
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
وقال : « وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً . . . » « 1 » وقال : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً » « 2 » . وهكذا سائر الآيات التيترى وجوب طاعة أوامر النبي صلى الله عليه وآله بصفتها أوامر اللَّه . ثانياً : إنّ القرآن يحتوي على القوانين الكلية للإسلام وإن غضضنا الطرف عن السنّة فإنه سيفقد صبغته العملية ، وستبقى الكليات الذهنية التي لا يمكن تنفيذها ؛ ذلك لأنّ السنّة بيّنت جميع الجزئيات والمقررات العملية والتنفيذية لتلك القوانين الكلية . ورغم منع البعض من تدوين أحاديث النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته بغية عدم اختلاطها بالقرآن ! لكن سرعان ما وقفوا على ضعف هذا النمط من التفكير ، بحيث ربّما تندرس السنّة مع مرور الزمان حتّى ينتهي الأمر إلى فقدان الإسلام لجانبه العملي والتنفيذي ، ومن هنا تركوا تلك النظرية الفاشلة وعمدوا إلى تدوين الحديث والرواية . ثالثاً : صحيح أنّ يد الوضاعين امتدت إلى الأحاديث الإسلامية وقد شوهتها لمختلف الدوافع والأسباب ، غير أنّ ذلك لا يعني عدم وجود بعض الضوابط في تمييز الأحاديث الصحيحة من الموضوعة ، ومن ذلك علم الرجال والحديث والدراية . 2 - رجل ثوري لا سياسي مادي : إنّ الأدلّة التي ذكرت - كالآيات الواردة في هذا الخصوص - عن طريق
--> ( 1 ) . سورة الأحزاب ، الآية 36 . ( 2 ) . سورة النساء ، الآية 80 .